بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧١ - ٤ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولا يعلم هل هو موجود في ضمن تركته أو لا
ولا يتفاوت حكم هاتين الحالتين من حيث لزوم إخراج الحج عن الموصي ولو من باقي تركته أو ثلثه سواء عُلِم بعدم أداء الوصي للحج أو شُك في ذلك، وكذلك من حيث عدم الحكم بضمان الوصي ليُخرج بدل المال من تركته خلافاً لما يقتضيه مبنى السيد صاحب العروة (قدس سره) من شمول حديث (على اليد) لأمثال المقام.
ولكن هنا كلام آخر أفاده السيد البروجردي (قدس سره) [١] في نظير المورد، وهو فيما إذا مات عامل المضاربة وعُلِم أن مال المضاربة كان بيده إلى حين موته وشُك في وجوده في ضمن تركته التي هي تحت تصرف ورثته، أو أنه خارج منها، فقد ذكر أنه وإن كان لا يحكم على العامل بالضمان ــ خلافاً للسيد صاحب العروة (قدس سره) ــ إلا أنه مع ذلك لا يجوز لورثته التصرف في ما بأيديهم من تركته حتى يتخلصوا من ذلك المال بنحو ما.
والوجه في ذلك: هو أن العلم الإجمالي بكون بعض ما كان في يد الميت إلى حين موته مال الغير أسقط اعتبارها في جميع أطرافه بالنسبة إلى القدر المعلوم، فلا بد من رعاية الاحتياط.
وحاصله: أنه بعد أن كانت للميت عند موته يدان، يد على مال نفسه ويد على مال غيره، وقد اشتبه أحد المالين بالآخر، فلأجل العلم الإجمالي بكون بعض ما في يده إلى زمان موته مالاً للغير القابل للانطباق على الأموال الموجودة في التركة كما هو المفروض تسقط قاعدة اليد عن الحجية، ولا تكشف عن الملكية في أيٍّ من الأطراف، لأن كلاً من تلك الأموال مردد بين اليدين، للشك في كونه للميت أو من مال الغير، وبعد سقوط القاعدة بالمعارضة يجب الاجتناب عن الكل رعاية للعلم الإجمالي المنجز ما لم يتم التخلص بمصالحة أو نحوها.
وأجاب السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) [٢] عن هذا الإشكال بعدم
[١] العروة الوثقى ج:٥ ص:٢٥٠ التعليقة:٢ (بتصرف).
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب المضاربة) ص:٢١٠ (مخطوط). مباني العروة الوثقى (كتاب المضاربة) ص:١٩٢ــ١٩٣.