بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٩ - ٣ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولكنه يُحرز أنه ليس في تركته التي هي تحت تصرف ورثته بل هو موجود في مكان آخر أو أنه تلف بعد موته
وأورد نحوه النسائي [١] ، وأبو داود [٢] ، وابن ماجة [٣] ، والترمذي [٤] ، والدارمي [٥] ، وابن أبي شيبة [٦] ، وأحمد [٧] ، وعشرات المصادر الأخرى.
وراوي الخبر عن النبي ٦ أي سمرة بن جندب هو الصحابي المعروف صاحب القضية المشهورة التي ردَّ فيها على النبي ٦ أحد عشر مرة، حتى أغاضه ٦ وأمر الأنصاري بقلع عذقه، وقال: ((لا ضرر ولا ضرار)).
وكان الرجل من عمال بني أمية، وكان زياد بن أبيه يستخلفه على البصرة ستة أشهر وعلى الكوفة ستة أشهر [٨] .
وروى الطبري [٩] أن معاوية أقرّه بعد زياد على البصرة ستة أشهر ثم عزله فقال سمرة: (لعن الله معاوية، والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذبني أبداً).
وكان من العمال السفاكين للدماء، فقد روى الطبري [١٠] بإسناده عن أنس بن سيرين أنه سئل: هل كان سمرة قتل أحداً؟ فقال: (وهل يُحصى من قتل سمرة بن جندب؟! استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلآف من الناس فقال له ــ أي زياد ــ: هل تخاف أن تكون قد قتلت أحداً بريئاً؟ قال: لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت).
وروى ابن أبي الحديد [١١] عن الأعمش عن أبي صالح، قال: (قيل لنا: قد
[١] سنن النسائي ج:٣ ص:٤١١.
[٢] سنن أبي داود ج:٢ ص:١٥٥.
[٣] سنن ابن ماجة ج:٢ ص:٨٠٢.
[٤] سنن الترمذي ج:٢ ص:٣٦٩.
[٥] سنن الدارمي ج:٢ ص:٢٦٤.
[٦] المصنف لابن أبي شيبة ج:٥ ص:٦٦.
[٧] مسند أحمد بن حنبل ج:٥ ص:٨.
[٨] الاستيعاب ج:٢ ص:٦٥٣. التاريخ الصغير ج:١ ص:١٣٢، التاريخ الكبير ج:٤ ص:١٧٦.
[٩] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٢١٧.
[١٠] تاريخ الطبري ج:٤ ص:١٧٦.
[١١] شرح نهج البلاغة ج:٤ ص:٧٧.