بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٢ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
ومنها: ما إذا وقع النزاع بين الزوجة وبقية الورثة في تسلمها حصتها من قيمة المسقفات، فإنه لا إشكال في ثبوت الولاية للورثة في إخراج القيمة وعدم إناطة ذلك برضا الزوجة، فلو ادعوا تسليمها حصتها من القيمة وادعت هي خلاف ذلك فمقتضى جريان قاعدة اليد وكونها أمارة على ملكية الورثة للمسقفات عيناً وقيمة أن يكون القول قولهم لا قولها وإن كان مطابقاً للاستصحاب لتقدم اليد عليه، ولا يظن بأحد الالتزام بمثل هذا، فتأمل.
وثانياً بالحل، وهو أنه لا وجه لجريان قاعدة اليد في المقام سواء أبني على كون الوجه في عدم جريانها في مورد مسبوقية اليد بكونها أمانية هو الاستصحاب أو قصور دليل حجية اليد.
أما على الأول فواضح فإن استصحاب بقاء اليد أمانية جارٍ في المقام، ومجرد كون ذي اليد مسلطاً على نقل المال إلى ملك نفسه لا يمنع من جريان الاستصحاب فلا يبقى مجال لجريان قاعدة اليد.
وأما على الثاني ــ كما هو مسلكه (قدس سره) ــ فالحال كذلك، لأن القدر المتيقن من السيرة هو ما إذا لم تكن اليد مسبوقة بكونها غير مالكية، سواء أكان لذي اليد الولاية على نقل ملكية العين إلى نفسه أو لا، فإن هذا على التقديرين خارج عن القدر المتيقن فكيف يبني على جريان قاعدة اليد فيه؟!
نعم لو بني على تمامية الإطلاق للدليل اللفظي، وبني على عدم جريان الاستصحاب ــ استصحاب كون اليد غير مالكية ــ يتم التمسك بقاعدة اليد، بأن يفرّق بين صورة ثبوت الولاية وعدم ثبوتها، فيلتزم في صورة عدم ثبوت الولاية بجريان السيرة على عدم البناء على كون اليد أمارة على الملكية، فلا ينعقد للدليل اللفظي إطلاق بالنسبة إليه، كما تقدم بيانه آنفاً.
وأما في صورة ثبوت الولاية فيلتزم بأن جريان السيرة على عدم أمارية اليد غير واضح، فلا مانع من التمسك بالإطلاق.
ولكن هذا البيان غير تام لا على المسلك المختار من جهة جريان الاستصحاب، ولا على مسلك السيد الأستاذ (قدس سره) من جهة عدم ثبوت الإطلاق