بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٧ - ٢ إذا كان المال في يد الوصي وهو باقٍ بعينه في تركته
وفي المقام يمكن أن يقال: إن الأثر الذي يترتب على إجراء أصالة الصحة هو عدم وجوب الاستئجار للحج عن الموصي على وليّه، في حين أن الأثر الذي يترتب على بقاء المال على ملك الموصي هو وجوب الاستئجار للحج به عنه، إذ لا يجوز صرف ذلك المال في مورد آخر، للعلم بأنه تصرّف فيه في غير مورده، لأنه إما أن الوصي قد أدى الحج فهذا المال له، وإما أنه لم يؤده فلا بد من صرفه في الحج، وعليه فليس لاستصحاب بقاء المال على ملك الموصي أثر إلا وجوب صرفه في أداء الحج عن الموصي، ونتيجة ذلك هو اقتضاء أصالة الصحة التعبد بعدم وجوب الاستئجار عن الموصي واقتضاء الاستصحاب التعبد بوجوبه، وهذا من التعبد بالمتنافيين، وهو غير معقول، ولذلك لا محيص من البناء على تساقط الأصلين بالمعارضة.
والحاصل: أن ما ذُكر في الجزء الأول من الاعتراض في غير محله.
وأما ما ذُكر في الجزء الأخير منه فيرد عليه بأن المقام ليس من موارد