بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨ - حكم ما إذا أدى الإهمال إلى نقصان قيمة المال بحيث لا يكفي لأداء الحج
الدعم الحكومي المقدّم لهيئة الحج وكانت تركة الميت بهذا المقدار، إلا أن الوصي أهمل إخراج الحج سنة أو أزيد حتى رُفع الدعم الحكومي فصارت كلفة الحج ثلاثة ملايين دينار وأصبحت لا تفي بها تركة الميت.
وفي هذه الحالة لا موجب للحكم بضمان من وجب عليه إخراج الحج وأهمل ذلك حتى لو كان المال تحت يده ــ بالرغم من كونه آثماً بذلك ــ وقد ظهر وجهه مما سبق.
نعم بناءً على مسلك بعض الأعلام ــ الذي مر آنفاً ــ من ثبوت الحكم بالضمان في الحالة السابقة من جهة صدق كون الوصي أو الوارث قد فوّت الحج على الميت لا بد أن يلتزم هنا أيضاً بالضمان لجريان الوجه المذكور فيه كما لا يخفى.
والحقيقة أن هذا ينبغي أن يعدّ من مبعدات مسلكه (طاب ثراه) فإنه لا أظن أن يلتزم به أحد.
ثم إنه في كل مورد يحكم فيه بعدم كون الإهمال موجباً للضمان يجب تتميم الأجرة من بقية التركة إن كانت، كما نبه عليه السيد الأستاذ (قدس سره) في تعليقته الأنيقة على العروة.