بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٨ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
مع ثبوت الولاية لذي اليد على تملك ما هو تحت يده.
والذي يتم في مورد بيع ما تعلقت به الزكاة هو الأول دون الثاني.
توضيح ذلك: أنه لا إشكال في أن المالك ــ المعبّر عنه بالشريك الأعظم في النصوص ــ له الولاية على إخراج الزكاة من ماله، إما من عينه أو من النقود ونحوها، فإذا أخبر بإخراجها يُقبل قوله، ويعامل مع المال معاملة الخالي من الزكاة.
وقد نصّ على هذا الفقهاء (رضوان الله عليهم) ومنهم السيد صاحب العروة [١] ووافقه عليه معظم المعلّقين ومنهم السيد الأستاذ (قدس سره) ، وقد علّله في كتاب الزكاة [٢] قائلاً: (إن من المعلوم سماع دعوى الولي في ما له الولاية عليه، كدعوى الوكيل بل هو أولى منه كما لا يخفى .. وعلى ذلك جرت السيرة القطعية العملية المتصلة بزمن المعصومين : حيث يعامل المتشرعة مع المال الذي تعلقت به الزكاة وقد ادعى المالك إخراجها معاملة المال الحلال كله من غير تحقيق وتفتيش).
ثم قال (قدس سره) : (مضافاً إلى دلالة النصوص عليه، ففي صحيحة بريد بن معاوية الواردة في كيفية عمل عامل الصدقة هكذا: ((ثم قل لهم: يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم، فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه؟ فإن قال لك قائل: لا، فلا تراجعه ..)).
فإن الجواب بالنفي عن السؤال: (هل لله في مالك من حق) مرجعه إلى قوله: (لا حق لله في مالي)، وهو مطلق يشمل عدم التعلق من الأول أو الإخراج بعد التعلق، فالمنفي هو الحق الفعلي الشامل لهما، ومقتضى الإطلاق تصديق المالك في كلتا الصورتين، ونحوها موثقة غياث بن إبراهيم ..).
هذا ما أفاده (قدس سره) في وجه قبول قول المالك بإخراج زكاة ماله، وهو لا يخلو من مناقشة، لأن ما ذكره من سماع دعوى الولي فيما له الولاية عليه ــ