بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٩٤ - هل أن الحج الواجب بالإفساد يجري عليه ما تقدم في الحج الواجب بالنذر؟
العقد بخيار تخلف شرط الإتيان بالحج عنه، إلا أن يتبرع أحد بالحج المذكور فلا يكون له حق الفسخ عندئذٍ كما يظهر مما تقدم.
هذا على مسلك الملك، ونحوه الحكم على مسلك الالتزام إلا أنه بناءً عليه لا يستحق المشروط له مع عدم فسخ العقد بخيار تخلف شرط المباشرة المطالبة بإخراج الحج من تركة الميت، نعم إذا كان قد أوصى بإخراجه أو إخراج قيمته له أخرج ويُحتسب من ثلثه، وعندئذٍ لا يحق له فسخ أصل العقد بخيار تخلف شرط الحج لفرض الإتيان به له، وكذلك إذا تبرع به آخر عن الميت.
هذا كله إذا لم يكن الحج المشروط مقيداً بزمان وقد انقضى، وإلا فيعرف حكمه مما مرَّ في الصورة الثانية.
هذا تمام الكلام في حكم الحج الواجب بالشرط.
المورد الرابع: في الحج الواجب بالإجارة.
كما لو استؤجر لأداء الحج عن شخص فمات قبل إتيانه به مع مضي زمان كان قادراً فيه على ذلك.
وحكم هذا المورد على المختار هو حكم الحج الواجب بالشرط بناءً على مسلك السيد صاحب العروة (قدس سره) في مفاد الشرط.
وأما بناءً على مسلك السيد الحكيم (قدس سره) في مفاده فالحكم هنا قريب مما مرَّ في ذلك المورد على مسلكه، فإن المملوك بالإجارة لا يختلف عنده (قدس سره) عن المملوك بالشرط من حيث عدم كونه مضموناً بالتفويت، إلا أن ما يترتب في مورد الإجارة على تفويت العمل المستأجر عليه هو عدم استحقاق الأجير للأجرة المسماة، وأما في مورد الشرط فما يترتب على تفويت العمل المشروط هو استحقاق المشروط له لفسخ أصل العقد فإن لم يفسخ بقي على حاله وترتبت عليه آثاره.
المورد الخامس: في الحج الواجب بالإفساد.
والمقصود به هو إفساد الحج بالمقاربة قبل الوقوف في المزدلفة، فإنه يجب على الحاج إعادة حجّه في العام القابل، ولكن اختلف الفقهاء (رضوان الله