بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١٦ - حكم ما إذا مات الأجير قبل الإتيان بالحج ولم يكن له تركة
وكذلك الحال إن استؤجر أحد للحج ومات قبل الإتيان بالعمل ولم يكن له تركة، أو لم يمكن الأخذ من تركته (١).
________________________
كان الموصى به هو الحج من دون الوصية بالثلث بعنوانه، فإن في هذه الصورة إذا بُني على احتساب التالف على الميت وعلى الورثة جميعاً ــ بالبيان الذي تقدم قريباً ــ يتعيّن استرجاع ما يفي بكلفة الحج من الورثة مع مراعاة عدم زيادته على ثلث المتبقى منها، فلاحظ.
(١) أي أنه مع دفع الأجرة إلى الأجير مقدماً وتصرفه فيها وعدم وجود تركة له ليُخرج منها بدل الأجرة المدفوعة، أو مع عدم إمكان الوصول إلى التركة واستحصال بدل الأجرة منها، وكذلك إذا كانت عين الأجرة موجودة ولكن لا سبيل إلى الوصول إليها، ففي كل هذه الحالات يجب الاستئجار من باقي التركة إن كان الحج الموصى به حجة الإسلام، ومن باقي الثلث إن كان غيرها.
وهذا الذي أفيد واضح، فإنه في جميع ما ذُكر يعدُّ ما دُفع إلى الأجير بمنزلة التالف حيث لا سبيل إلى استرجاعه أو استحصال بدله، أي كأنه تلف جزء من التركة أو تلف جزء من الثلث فيجري فيه ما تقدم آنفاً في صورة التلف غير المضمون على أحد، وقد مرَّ في شرح (المسألة ٩٠) ما يتعلق بالمقام فليراجع.