بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩١ - خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله والكلام حوله دلالة وسنداً
وعليه فلم يكن المناص في ضم اليمين التقييد في دليل حجية البينة وتتميم اعتبارها، بل قد ثبت أصل الدين بها من غير فرق بين كون الدعوى على الحي أو الميت كما في الغائب، بل المناط فيه عدم حجية الاستصحاب في خصوص المقام، فيكون تقييداً في دليله لا في دليلها، ومن ثمَّ ينبغي أن يكون الحلف على البقاء لا على الحدوث، وإلا فتكفي في إثباته البينة).
ثم قال (قدس سره) : (والمراد بالشيخ هو موسى بن جعفر ٧ كما نص عليه في الفقيه، وإن أطلق في الكافي).
ثم أضاف (قدس سره) : (هذا ولكن الرواية ضعيفة السند لأجل ياسين الذي لم يرد فيه أي توثيق، ودعوى الانجبار بعمل المشهور ممنوع صغرى وكبرى، فإن ضم اليمين وإن كان مسلماً إلا أنه لم يعلم أنه لأجل البقاء أو الحدوث، فالصغرى غير ثابتة، ولو سلّم فالكبرى ممنوعة كما مرَّ غير مرة).
أقول: قد ظهر مما تقدم في شأن رواية الصفار أن ما دلت عليه هذه الرواية من اعتبار يمين المدعي في دعوى الدين على الميت يميناً استظهارياً مطابق للقاعدة، وليس فيها دلالة على عدم حجية الاستصحاب كما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) ، بل مجرد عدم كونه من موازين الحكم في باب القضاء.
هذا فيما يتعلق بمفاد الرواية.
وأما سندها فقد ضعّف من عدة جهات ..
الأولى: اشتماله على ياسين الضرير، فإنه لم يوثق في كتب الرجال. قال النجاشي [١] : (ياسين الضرير الزيات البصري، لقي أبا الحسن موسى ٧ لما كان بالبصرة، وروى عنه، وصنّف هذا الكتاب المنسوب إليه). وقال الشيخ [٢] : (ياسين الضرير البصري، له كتاب) ثم ذكر طريقه إليه.
هذا كلّ ما يُعرف عن الرجل ولا يعرف حتى اسم أبيه، إذ لم يذكر في كتب التراجم وأسانيد الروايات.
[١] رجال النجاشي ص:٤٥٣.
[٢] الفهرست ص:٢٦٧.