بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٨ - ٤ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولا يعلم هل هو موجود في ضمن تركته أو لا
المقدار المعلوم أنه كان تحت يده من مال الغير صحيح.
وهو لا يبتني على كون قاعدة اليد حجة في مثبتاتها لكونها من الأمارات لا الأصول حتى يناقش فيه السيد الأستاذ ٧ بأنه لا فرق بين الأمارات والأصول في عدم حجيتها في لوازمها العقلية، باستثناء طائفة خاصة من الأمارات وهي ما كانت من قبيل الحكايات، كالبينة والإقرار وإخبار الثقة، فإنها حجة في لوازمها العقلية، وأما غيرها كقاعدة اليد فلا دليل على حجية مثبتاتها.
مع أن ما أفاده ٧ من التفصيل في حجية مثبتات الأمارات مما لا يخلو من بحث، ومحله وإن كان هو علم الأصول، ولكن لا بأس بالإشارة إلى جانب منه هنا فأقول:
إن المحقق صاحب الكفاية ٧ ذكر في وجه حجية الأمارات في مثبتاتها [١] : (أن الطريق والأمارة حيث إنه كما يحكي عن المؤدى ويشير إليه كذا يحكي عن أطرافه من ملزومه ولوازمه وملازماته ويشير إليها كان مقتضى إطلاق دليل اعتبارها لزوم تصديقها في حكايتها، وقضيته حجية المثبت منها كما لا يخفى).
وحاصله: الاستناد إلى دليل حجية الأمارة ــ خبراً كان أو بينة أو غير ذلك ــ بالنسبة إلى اللوازم، من باب أن الإخبار عن الملزوم إخبار عن اللازم أيضاً.
ويلاحظ أن هذا الاستدلال إن تم فإنما يقتضي حجية الأمارات التي هي من قبيل الحكاية والإخبار في مثبتاتها لا مطلقاً.
ومع ذلك فقد ردَّ عليه السيد الأستاذ ٧ [٢] ــ وفاقاً للمحقق النائيني (طاب ثراه) [٣] ــ: (بأن دلالة أدلة حجية الخبر على حجيته حتى بالنسبة إلى اللازم غير مسلّمة، لأن الأدلة تدل على حجية الخبر، والخبر والحكاية من العناوين القصدية، فلا يكون الإخبار عن الشيء إخباراً عن لازمه إلا إذا كان اللازم لازماً بالمعنى الأخص، وهو الذي لا ينفك تصوره عن تصور الملزوم، أو كان
[١] كفاية الأصول ص:٤١٦ (التنبيه الثامن من تنبيهات الاستصحاب).
[٢] مصباح الأصول ج:٣ ص:١٥٣.
[٣] أجود التقريرات ج:٢ ص:٤١٨.