بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١٧ - المسألة ١٠١ إذا تلف المال في يد الوصي قبل الاستئجار ولم يُعلم أن التلف كان عن تفريط لم يجز تغريمه
(مسألة ١٠١): إذا تلف المال في يد الوصي قبل الاستئجار ولم يُعلم أن التلف كان عن تفريط لم يجز تغريم الوصي (١).
________________________
(١) ذكر السيد صاحب العروة ٧ مثل هذا الحكم في (المسألة ١٤) من مسائل الوصية بالحج [١] ، ولكنه لا يتم على إطلاقه بناءً على مختاره (طاب ثراه) ــ كما سبق النقل عنه من كتاب المضاربة ــ من اعتبار حديث (على اليد) وشموله ليد الأمين، خرج منه ما إذا تلف المال تحت يده بغير تعدٍّ أو تفريط أو ادعى تلفه كذلك وحلف عليه، فإن مقتضاه الالتزام في المقام بثبوت الضمان إلا إذا ادعى الوصي التلف بغير تعدٍّ ولا تفريط وحلف على ذلك.
وأما من دون ذلك كما إذا كان الوصي ميتاً لا يُعلم أن المال الذي تلف تحت يده كان بتعدٍّ أو تفريط أو لا، أو أنه كان الوصي موجوداً ولكن لم يدعِ كون التلف بغير تعدٍّ أو تفريط كأن ادعى عدم العلم بالحال، أو ادعى التلف بغير تعدٍّ ولا تفريط ولكنه نكل عن اليمين، ففي مثل ذلك كله لا بد من الحكم بالضمان، لأن مقتضى الاستصحاب عدم التلف من غير تعدٍّ ولا تفريط، فلا يكون التمسك بإطلاق الحديث في المورد من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص، لكون الاستصحاب منقحاً لحال الفرد المشتبه.
هذا على تقدير اعتبار حديث (على اليد) والالتزام بشموله ليد الأمين.
وأما بناءً على عدم اعتباره، أو بناءً على عدم شموله لليد الأمينة فمقتضى القاعدة هو ما ذكره (رضوان الله عليه) في المتن من عدم تضمين الوصي مع عدم إحراز كون التلف بتعدٍّ أو تفريط، لأن مقتضى النصوص التي تقدمت في البحث السابق هو عدم ضمان الأمين عند تلف المال إلا مع التعدي أو التفريط، فيمكن إجراء استصحاب عدم التعدي والتفريط ثم الرجوع إلى
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٩٠.