بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٣ - ٤ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولا يعلم هل هو موجود في ضمن تركته أو لا
نعم يستثنى من ذلك طائفة خاصة من الأمارات، وهي باب الحكايات كالبينة والإقرار وإخبار الثقة وما شاكلها، لقيام السيرة العقلائية على حجية الحكاية في مدلولها الالتزامي كالمطابقي، ومعه كان ما دلّ على حجية الخبر شاملاً لمطلق الإخبار، سواء أكان بالدلالة المطابقية أو التضمنية أو الالتزامية بمناط واحد، ومن ثم كانت اللوازم العقلية حجة في هذا الباب.
وعليه فالبينة القائمة على طهارة الإناء الخارج عن محل الابتلاء في المثال المذكور لما كانت دالة على نجاسة الإناء الداخل في محل الابتلاء فلا جرم تكون معارضة للبينة الأخرى القائمة على طهارته، فتكون الدلالة الالتزامية في الأولى معارضة مع الدلالة المطابقية في الثانية، وقد عرفت عدم الفرق في المعارضة بين أنحاء الدلالة في باب الحكاية.
وعلى الجملة: فهذا هو السر في استقرار المعارضة بين البينات القائمة في أطراف العلم الإجمالي سواء كانت داخلة في محل الابتلاء أم خارجة، وبما أن قاعدة اليد حتى على القول بكونها من الأمارات لا تثبت لوازمها فلا جرم اختص جريانها بالداخل في محل الابتلاء، ولا تكاد تجري في ما هو خارج عنه، لعدم ترتب أثر عليها بوجه.
إذاً كانت القاعدة الجارية في التركة في محل الكلام سليمة عن المعارض، بعد عدم العلم بوجود مال الغير فيها كما هو المفروض، ومعه يسقط العلم الإجمالي عن التنجيز حسب ما عرفت).
أقول: إن مورد العلم الإجمالي بوجود مال الغير بيد الميت إلى حين وفاته مع الشك في كونه في ضمن تركته الموجودة بيد الورثة أو وجوده خارجها يكون على نحوين ..
النحو الأول: ما إذا عُلم بوجود مال آخر مما كان تحت يد الميت إلى حين وفاته في خارج التركة التي هي بيد الورثة، مع احتمال أن يكون هو أو في ضمنه مال الغير.
مثلاً: إذا علم أن الميت كان لديه خمسة ملايين دينار من مال الغير، وأن