بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٥ - ٤ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولا يعلم هل هو موجود في ضمن تركته أو لا
ذلك فالعلم الإجمالي المذكور ليس علماً بالحكم الفعلي على كل تقدير، ليصلح للتنجيز.
وبالجملة: إن في هذا النحو يمكن القول بأن العلم الإجمالي لا يكون منجزاً كما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) .
نعم هنا كلام آخر بناءً على القول بلزوم تأمين الملاكات المولوية الإلزامية ستأتي الإشارة إليه.
وأما في النحو الثاني ــ والظاهر أنه هو الذي كان محطّ نظر السيد البروجردي (قدس سره) ــ ففي كون العلم الإجمالي منجزاً وعدمه كلام، وذلك لاندراجه فيما تعرضوا له في علم الأصول من أنه إذا كان خروج بعض أطراف العلم الإجمالي عن تحت قدرة المكلف مشكوكاً فيه من جهة الشبهة المصداقية، فهل يكون العلم الإجمالي في مثل ذلك منجزاً أو لا؟
وتوضيحه: أن موارد الشك في خروج بعض أطراف العلم الإجمالي عن تحت قدرة المكلف من جهة الشبهة المصداقية على قسمين ..
القسم الأول: ما إذا كان عدد الأطراف معلوماً وكان بعضها مما يُشك في كونه تحت قدرة المكلف، كما إذا علم أن أحد الأواني الخمسة نجس، وكان أحدها في مكان بعيد عن متناول يده، ويشك في كونه خارجاً عن قدرته وعدمه، أي هل يتمكن من الوصول إليه أو لا؟
فهاهنا يكون الشك في مقدورية ما هو طرف من أطراف الشبهة يقيناً.
القسم الثاني: ما إذا تردد عدد الأطراف بين الأربعة والخمسة مثلاً، وكانت الأربعة تحت قدرة المكلف، وأما الخامس المحتمل فهو ــ على تقدير وجوده ــ خارج عن تحت قدرته يقيناً.
فها هنا يُشَك أيضاً في قدرة المكلف على بعض أطراف العلم الإجمالي ولكن من جهة الشك في طرفيّة ما هو غير مقدور يقيناً.
ومقامنا من قبيل القسم الثاني لفرض أنه لا يقين بعدم انحصار الأموال التي كانت تحت يد الميت في تركته الموجودة بيد الورثة، بل يحتمل أنها منحصرة