بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٥ - حكم ما إذا علم أن الموصى به غير حجة الإسلام
(المسألة ٩٤): إذا أوصى بالحج، فإن عُلم أن الموصى به هو حجة الإسلام أخرج من أصل التركة، إلا فيما إذا عيّن إخراجه من الثلث، وأما إذا عُلم أن الموصى به غير حجة الإسلام أو شُك في ذلك فهو يخرج من الثلث (١).
________________________
(١) هنا عدة صور ..
(الصورة الأولى): إذا عُلم أن الحج الموصى به هو حجة الإسلام.
وحكم هذه الصورة هو ما أفاده (قدس سره) في المتن من أنه مع التقييد بإخراج الحج من الثلث يخرج منه إذا كان وافياً به، وإلا فيخرج من الأصل.
وقد مرَّ بيان وجهه في كلا الشقين في شرح (المسألة ٧٣) [١] ولا حاجة إلى الإعادة.
نعم هنا أمر تجدر الإشارة إليه، وهو أن محل ما ذُكر من التفصيل في مورد الوصية بأداء حجة الإسلام هو ما إذا ثبت للوارث اشتغال ذمة الموصي بها، إما من الخارج أو من الوصية نفسها بتوضيح سيأتي إن شاء الله تعالى، وأما إذا لم يثبت له ذلك كما لو أحرز كونها احتياطية فلا تُخرج من الأصل بل من الثلث وسيجيء وجهه.
(الصورة الثانية): إذا عُلم أن الحج الموصى به غير حجة الإسلام.
وهو تارة يكون واجباً عليه بنذر أو نحوه في حال حياته ولم يأتِ به وإنما أُوصى بأن يؤتى به عنه بعد وفاته. وأخرى يكون من الحج المستحب، أي أوصى بأن يؤتى عنه بالحج، الذي يستحب ــ ابتداءً ــ أن يؤتى به عن الميت.
أما الحج المستحب فلا إشكال في عدم خروجه من الأصل، كما لا إشكال في وجوب إخراجه من الثلث مع وفائه به. والنصوص على ذلك
[١] لاحظ ج:٦ ص:٢٦ وما بعدها.