بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٤ - هل يستحب للولي قضاء الحج عن ميته الذي لا تركة له؟
فيه بالوجوب ــ كما مر ــ وهذا ما أفاده الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [١] .
ولكن ناقشه السيد الحكيم (رضوان الله عليه) [٢] بأن: (مقتضى الجمع العرفي التقييد بالتركة لا الحمل على الندب. نعم الاعتبار يساعد على الندب).
ولكن تقدم أن الأمر في المعتبرة للإرشاد إلى عدم براءة ذمة الميت من الحج إذا كان موته قبل دخول الحرم، وليس الأمر فيها للحكم التكليفي حتى يتنازع في أنه يحمل على الاستحباب أو يقيّد.
الثاني: معتبرة ضريس الأخرى التي تقدمت آنفاً، حيث يستفاد منها استحباب أن يؤدي الولي ما على الميت من الديون أو ما هو بمنزلتها. وحجة الإسلام من هذا القبيل، كما ورد في رواية معاوية بن عمار وغيرها.
ولكن هذا أيضاً مخدوش، فإنه لم يثبت أن حجة الإسلام من قبيل الديون، وما ثبت من التنزيل إنما هو من حيث خروجها من الأصل.
فالنتيجة: أنه لا دليل على استحباب أداء الحج عن الميت في حق الولي بالخصوص.
نعم هو مستحب بالنسبة إلى جميع المؤمنين لا سيما بالنسبة إلى قرابة الميت لما في ذلك من صلة للرحم.
[١] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٣٢٨.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٨٠.