بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٦ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
كما في مورد أصالة البراءة حسبما هو مذكور في محله [١] .
وكيفما كان فقد ظهر مما تقدم أنه لا بأس بإطلاق موثقة يونس بن يعقوب، ويمكن الرجوع إليه في مورد الشك في أمارية اليد على الملكية، ولا يلزم الاقتصار على القدر المتيقن من مواردها بموجب السيرة.
ولكن المختار أن مورد البحث ــ أي فيما إذا كانت اليد مسبوقة بكونها غير مالكية ــ ليس من موارد تطبيق ذلك، لأنه بعد وضوح عدم كون اليد أمارة على الملكية في مثل ذلك بلحاظ البناء العقلائي لا يكون لموثقة يونس بن يعقوب إطلاق يعم هذا المورد.
فتحصل من جميع ما تقدم أن المختار في مورد كون اليد غير مالكية جريان استصحاب كونها كذلك، وهو يمنع من إعمال قاعدة اليد في المورد.
إذا ظهر هذا فأقول: إنه قد يفرض أن يكون مال في يد شخص ويُشك في كونه ملكاً له وتكون يده عليه مسبوقةً بكونها أمانية، ولكن مع ثبوت الولاية له في أن يتملكه لنفسه بعوض أو بدون عوض، من غير الحاجة إلى مراجعة المالك أو وليه واستحصال موافقته على ذلك، فهل هذا المورد مشمول لما تقدم من عدم أمارية اليد على الملكية مع سبق كونها أمانية أو لا؟
الذي يظهر من السيد الأستاذ (قدس سره) في باب الزكاة أنه غير مشمول له، حيث ذكر (قدس سره) فيما إذا اشترى ما فيه الزكاة وشك في إخراج البائع لها أنه يمكن التمسك فيه بقاعدة اليد، من حيث كونها أمارة على كون البائع مالكاً لجميع المبيع.
قال (رضوان الله عليه) فيما حكي عنه [٢] : (إنه يحرز بقاعدة اليد التي هي أمارة شرعية على الملكية أن البائع مالك حين البيع لتمام المبيع الذي هو تحت يده وتصرفه، ويرتفع الشك بعدئذٍ عن صحة المعاملة.
نعم لا حجية لليد الفعلية المسبوقة بكونها يد عدوان أو يد أمانةً، كما لو
[١] لاحظ بحوث فقهية ص:٣٧٣.
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الزكاة) ج:١ ص:٣٧٨ ــ ٣٧٩ ط:الثانية (بتصرف).