بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٧ - حكم ما إذا أوصى بأداء الحج عنه من غير تعيين مكان الشروع فيه
(مسألة ٨٣): من مات وعليه حجة الإسلام وأوصى بالاستئجار من البلد وجب ذلك، ولكن الزائد على أجرة الميقات يُخرج من الثلث، ولو أوصى بالحج ولم يعين شيئاً اكتفى بالاستئجار من الميقات، إلا إذا كانت هناك قرينة على إرادة الاستئجار من البلد، كما إذا عيّن مقداراً يناسب الحج البلدي (١).
________________________
(١) تقدم في شرح (المسألة ٧٨) حكم من مات وعليه حجة الإسلام ولم يوصِ بأدائها عنه وله تركة تفي بأداء الحج البلدي.
وأما مع وصيته بإخراج الحج عنه ــ من غير تحديد ذلك من الثلث ــ فهنا عدة صور ..
الأولى: أن يوصي بأداء حجة الإسلام عنه من غير تعيين مكان الشروع فيه.
الثانية: أن يوصي بأدائها عنه مع تحديد أن تكون بلدية.
الثالثة: أن يوصي بأدائها عنه مع تحديد أن تكون ميقاتية.
الرابعة: أن يوصي بأدائها عنه مع تحديد بلد آخر غير بلده لأداء الحج منه.
وقد تعرض (قدس سره) لحكم الصورة الأولى والثانية في هذه المسألة ولحكم الصورة الأخيرة في (المسألة ٨٥)، وأما الصورة الثالثة فلم يتعرض لها، ولعل ذلك من جهة وضوح حكمها على مبناه.
وكيفما كان فلا بد من البحث عن حكم الصور المذكورة ..
(الصورة الأولى): ما إذا أوصى بأداء الحج عنه من غير تعيين مكان الشروع فيه.