بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨١ - مكاتبة محمد بن الحسن الصفار والبحث عنها سنداً ودلالة
لا على أصل ثبوت الدين، أي أن أصل اشتغال ذمة الميت بالدين يثبت بشهادة العدلين ــ أي الوصي والعدل الآخر ــ وأما استمرار اشتغالها بالدين فهو يكون مستنداً إلى يمين المدعي، وتسمى عندئذٍ بـ(اليمين الاستظهاري).
أما الأمر الأول فقد سلّم به جمعٌ منهم السيد الأستاذ (قدس سره) [١] ، واستند في ذلك إلى ما ورد في صدر المكاتبة من قوله ٧ : ((فعلى المدعي يمين))، على أساس أن المتفاهم العرفي من عدم ذكر من عليه اليمين في الذيل هو كونه من باب التعويل على ذكره في الصدر، أي أن الإمام ٧ استغنى بذكر من عليه اليمين في الصدر عن ذكره في الذيل.
ولكن هذا ليس بذلك الوضوح، بل إن التعبير المستخدم في الذيل يناسب كون المراد باليمين فيه هو يمين الوصي بما هو شاهد، حيث قال ٧ في جواب السؤال عن قبول شهادته: ((نعم، من بعد يمين)) أي تقبل شهادته من بعد يمين. ولو كان المراد بها يمين المدعي لكان المناسب أن يقول ٧ : (نعم ومعها يمين) أو (نعم، وبعدها يمين).
وبالجملة: ظاهر الجواب أن قوله ٧ : ((نعم، من بعد يمين)) قيد لقبول شهادة الوصي، وهذا لا يناسب أن يكون المراد باليمين فيه يمين المدعي بل يمين نفس الوصي.
نعم لو كان مراد السائل بقوله: (أوَ تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل) هو السؤال عن جواز الحكم وفق شهادة الوصي مع شاهد آخر لكان من المناسب أن يكون المراد باليمين في جواب الإمام ٧ هو يمين المدعي.
ولكن هذا على خلاف الظاهر، ولا يحمل الكلام عليه من دون قرينة.
ثم إنه قد يناقش في الاعتماد على ما ورد في الصدر كقرينة على إرادة يمين المدعي مما ورد في الذيل بأنه إنما يتم لو كان المراد من المدعي في الصدر هو غير الوصي.
[١] مباني تكملة المنهاج ج:١ ص:١٨.