بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣١٤ - الفرق بين الحج المنذور والإحجاج المنذور
إلى أنه لم يكن موجوداً في نسخة السيد ابن طاووس من كتاب الاختيار، ويحتمل أن يكون عدم إيراده من سهو القلم. ومثله غير قليل في كتابه (قدس سره) حسب ما يظهر بالتتبع، وقد أشار إلى مواضع كثيرة منه المحقق الشيخ حسن في تعاليقه على التحرير الطاووسي.
والحاصل: أن الأقرب هو ثبوت توثيق ابن فضال لمسمع بن عبد الملك وبه الكفاية.
وقد يستدل لوثاقته أيضاً برواية ابن أبي عمير وصفوان عنه كما في غير موضع [١] بناءً على ما هو الصحيح من وثاقة مشايخهما.
ولكن في النفس من هذا شيء، فإن مسمع ممن أدرك الإمام الباقر ٧ وروى عنه قليلاً، كما نصّ على ذلك النجاشي [٢] ، ثم روى عن الصادق ٧ وأكثر، وبقي بعده حتى روى عن الإمام موسى بن جعفر ٨ أيضاً، فهو يُعدُّ من الطبقة الرابعة، ومعظم من روى عنه هم من رجال الطبقة الخامسة، وابن أبي عمير وصفوان من الطبقة السادسة. فمثله يستبعد روايتهما عنه مباشرة، ولا سيما مع ما يلاحظ من روايتهما عنه بالواسطة في موارد غير قليلة، ومن الوسائط بينه وبينهما ابن بكير وعمر بن أذينة والحسين بن نعيم وبشر بن سلمة وآخرون، فتأمل [٣] .
هذا وقد يستدل لحسن حال مسمع بما ذكره النجاشي [٤] في ترجمته من أنه: (شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيد المسامعة، وكان أوجه من أخيه عامر بن عبد الملك).
ولكنه إنما يدل على وجاهته الاجتماعية، لا وجاهته من حيث كونه راوياً لتقتضي حسنه، فتأمل.
[١] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٢ ص:٧٩، ٣٢٩، ج:٥ ص:٤٢٦، ج:٦ ص:٣٧٣، ج:١٠ ص:٢٧٢.
[٢] رجال النجاشي ص:٤٢٠.
[٣] لاحظ الكافي ج:٢ ص:١٩٩، ٣٤٦، ج:٤ ص:٦، وتهذيب الأحكام ج:٢ ص:٢٨٨.
[٤] رجال النجاشي ص:٤٢٠.