بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٦٥ - الروايات التي استدل بها على كفاية الاستئجار في براءة ذمة الميت والمناقشة فيها
يُعدّ احتمالاً ضعيفاً بحسب حساب الاحتمالات وتجميعها في محور واحد، فهو مما لا يعتد به.
ولكن هذا الوجه لا يتم في جميع الموارد، لأنه لا بد في حساب الاحتمالات من أن يؤخذ بنظر الاعتبار خصوصية من يروي عنه الواسطة المحذوفة والمبهمة وعدد روايات ابن أبي عمير عنه مع الواسطة فربما لا يحصل بالنظر إلى ذلك الاطمئنان بعدم كون الواسطة من غير المضعّفين.
مثلاً: الحسين بن احمد المنقري قد توسط بين ابن أبي عمير وإسحاق بن عمار في مورد واحد [١] ، وروايات ابن أبي عمير عن إسحاق بن عمار مع الواسطة قليل لا تزيد على العشر وبعضها مراسيل [٢] ، وعلى ذلك فاحتمال أن يكون الوسيط في كل منها هو المنقري مما لا يمكن الاطمئنان بخلافه، فتدبر [٣] .
هذا وحيث إن عدد مشايخ ابن أبي عمير ممن توسطوا بينه وبين الإمام الصادق ٧ كبير جداً والمضعّف منهم واحد أو اثنان فيمكن استحصال الاطمئنان بعدم كون الواسطة المحذوفة أو المبهمة في مثل ذلك من المضعّفين.
ومن أجل هذا فلا بأس بالبناء على اعتبار مرسلته المبحوث عنها.
إلا أن هذا مع إحراز كون الإرسال بينه وبين الإمام ٧ بواسطة واحدة، وأما مع احتمال تعدد الواسطة غير المذكورة فلا سبيل إلى البناء على حجية المرسلة، لاختصاص التوثيق بمشايخ ابن أبي عمير المباشرين وعدم شموله لمن روى عنهم مع الواسطة [٤] فإذا احتمل تعدد الواسطة المبهمة أو المحذوفة [٥] فلا سبيل إلى البناء على اعتبار المرسلة.
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٤.
[٢] الكافي ج:٤ ص:١٧٣، ٢٧١. ج:٥ ص:٤٩٧.
[٣] لاحظ لمزيد التوضيح بحوث فقهية ص:٢٩٤ وما بعدها.
[٤] لاحظ بحوث فقهية ص:٢٩٦.
[٥] فإن ابن أبي عمير يروي بواسطة واحدة عن الصادق ٧ وتكون الواسطة من أحداث أصحابه ٧ ، ويروي بواسطتين عنه ٧ وتكون الأولى من أحداث أصحابه ٧ والثانية من كبارهم.