بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٦٣ - الروايات التي استدل بها على كفاية الاستئجار في براءة ذمة الميت والمناقشة فيها
بذلك أن عبد الله بن القاسم الذي روى عنه ابن أبي عمير هو الجعفري لا الحارثي أو الحضرمي.
هذا واقع الحال في ثلاثة من المعروفين بالضعف ممن زعم أن ابن أبي عمير روى عنهم بلا واسطة، ولا يتسع المجال لتوضيح الحال بالنسبة إلى غيرهم من المضعّفين الذين قيل برواية ابن أبي عمير عنهم مباشرة ولم يثبت ذلك أيضاً، وهم كل من إبراهيم بن عمر اليماني وعمرو بن جميع الأزدي ومحمد بن سنان والمعلى بن خنيس وداود الرقي وزياد بن المنذر وعلي بن حديد والحسن بن علي بن عثمان الملقب سجادة.
وثانياً: أن بعضاً ممن روى عنهم ابن أبي عمير وإن قدِح فيه إلا أنه لم يثبت كون القدح من حيث عدم وثاقته.
ومن هؤلاء زياد بن مروان القندي الذي كان من أركان الواقفة وله قصة معروفة [١] .
وثالثاً: أن بعضاً ممن روى عنه ابن أبي عمير قد قيل بضعفه اشتباهاً، لكون التضعيف وارداً في غيره.
ومن هؤلاء عمرو بن أبي المقدام الذي قيل أن ابن الغضائري قد ضعّفه، ولكن الظاهر أن التضعيف وارد بشأن أبيه لا بشأنه هو، فليلاحظ [٢] .
ورابعاً: أن بعضاً ممن روى عنه ابن أبي عمير كان له حال صلاح واستقامة، ويحتمل أن ابن أبي عمير تحمّل عنه الحديث في حال صلاحه، ومن هؤلاء علي بن أبي حمزة البطائني.
فلا يبقى بعد ما ذكر كله إلا بضعة أشخاص لا يتجاوزون ستة وهم:
[١] لاحظ معجم رجال الحديث ج:٧ ص:٣١٦.
وتجدر الإشارة إلى أنه لو بُني على ضعف زياد بن مروان فحاله حال علي بن أبي حمزة الذي كان له حال صلاح ثم انحرف بعد ذلك، فيحتمل أن ابن أبي عمير تحمّل منه الحديث في حال صلاحه.
[٢] لاحظ وسائل الإنجاب الصناعية ص:٦١٦.