بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٦٤ - الروايات التي استدل بها على وجوب الاستئجار والجواب عنها
(مسألة ٩٣): إذا كانت على الميت حجة الإسلام ولم تكن له تركة لم يجب الاستئجار عنه على الوارث. نعم يستحب ذلك على الولي (١).
________________________
(١) تقدم مراراً أنه إذا كان الميت مشغول الذمة بحجة الإسلام وكان له تركة تفي بنفقتها تعلق الحج بالتركة على سبيل الملك أو الحق. ويترتب على هذا الحكم الوضعي حكم تكليفي بإخراج كلفة الحج، وهو متوجه إلى الوصي إن كان، وإلا فإلى الوارث.
وإذا لم يكن للميت تركة تفي بنفقة الحج فلا موضوع للحكم الوضعي المذكور، ولا يبقى ــ بطبيعة الحال ــ محل للحكم التكليفي المترتب عليه. ولكن هل يتوجه ابتداءً حكم وجوبي أو استحبابي إلى الورثة أو إلى خصوص الولي بتفريغ ذمة الميت؟
قال السيد صاحب العروة (قدس سره) في (المسألة ١٠٩) [١] : (إذا لم يكن للميت تركة وكان عليه الحج لم يجب على الورثة شيء، وإن كان يستحب على وليه، بل قد يقال بوجوبه للأمر به في بعض الأخبار). وقد وافقه عليه المعلّقون ومنهم السيد الأستاذ (قدس سره) .
وينبغي البحث في موردين ..
المورد الأول: في ثبوت الوجوب وعدمه.
وقد اُستدل لعدم الوجوب مضافاً إلى الأصل ــ الذي يقتضي عدم الوجوب لا على الوارث ولا على خصوص الولي ــ بعدة وجوه ..
أحدها: ما ذكره غير واحد منهم السيد الحكيم (قدس سره) [٢] من أنه هو مقتضى النصوص المتضمنة للأمر بإخراج حجة الإسلام من صلب تركة الميت، كموثقة
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٧٤ــ٤٧٥.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٧٩.