بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٤ - ٤ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولا يعلم هل هو موجود في ضمن تركته أو لا
تركته الموجودة بيد الورثة هي بمقدار أربعين مليون دينار، وهناك عشرة ملايين دينار مما كانت تحت يده مفقودة لا توجد في تركته، واحتمل وجود الخمسة ملايين دينار التي كانت للغير في ضمن التركة أي الأربعين مليون دينار كما احتمل أن تكون خارج التركة أي من ضمن المال المفقود.
النحو الثاني: ما إذا لم يُعلم بوجود مال آخر مما كان تحت يد الميت خارج التركة بل يُحتمل ذلك، وفي الوقت نفسه يُحتمل أن يكون هو أو في ضمنه مال الغير.
كما إذا فرض في المثال السابق عدم التيقن بأنه كان تحت يد الميت عشرة ملايين أخرى ــ غير الأربعين مليوناً ــ بل اُحتمل ذلك، وعليه فإن احتمال وجود الخمسة ملايين دينار مال الغير في خارج التركة الموجودة بيد الورثة مبني على احتمال وجود بعض ما كان تحت يد الميت من المال في خارج تركته وليس مبنياً على إحراز ذلك، على خلاف ما مرَّ في الفرض الأول.
أما في النحو الأول فيمكن أن يقال: إن ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) من عدم تنجيز العلم الإجمالي صحيح، لأن المفروض أن بعض أطراف الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي خارج من تحت قدرة الوارث [١] ، والمفروض أيضاً احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على ذلك البعض الخارج.
وفي مثله لا يكون العلم الإجمالي منجزاً، لأن القدرة على متعلق التكليف شرط في فعليته ــ على ما هو المشهور المنصور خلافاً لبعض الأعيان (طاب ثراه) [٢] ــ فالعلم الإجمالي بوجود مال الغير إما في التركة أو في خارجها الذي لا يمكن للوارث الوصول إليه ليس علماً بالتكليف الفعلي في حق الوارث ليكون منجزاً له، إذ لو كان مال الغير في خارج التركة فهو لما كان خارجاً عن تحت قدرة الوارث لا يثبت حكم إلزامي في حق الوارث بالنسبة إليه، وعلى
[١] هذا هو التعبير الصحيح وفق مسلكه ٧ ، لا ما جاء في تقريره المتقدم من التعبير بـ(الخروج عن محل الابتلاء)، فإنه ٧ لا يرى خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء مانعاً عن تنجيز العلم الإجمالي. (لاحظ مصباح الأصول ج:٢ ص:٣٩٦).
[٢] تهذيب الأصول ج:٢ ص:٣٣٩.