بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٣ - الكلام في الروايات التي وردت في ضمان الأجير ونحوه عند تلف المال تحت يده
الأحوال لا تصلح إلا للتأييد لأنها غير نقية السند، فإن إسماعيل بن مرار الراوي عن يونس ممن لم يوثق.
فالنتيجة: أنه لا توجد رواية تدل على عدم التضمين مطلقاً، على خلاف ما أفاده السيد الأستاذ ٧ .
الطائفة الثالثة: ما دلَّ على التفصيل في الضمان بين المتهم والمأمون ..
منها: معتبرة جعفر بن عثمان [١] قال: حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر أن حملاً منه ضاع. فذكرت ذلك لأبي عبد الله ٧ قال: ((أتتهمه؟)). قلت: لا. قال: ((فلا تضمّنه)).
ومنها: معتبرة أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((لا يضمّن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك، إلا أن يكونوا متهمين فيخوّف بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئاً [٣] ، وفي رجل استأجر حمالاً فكسر الذي يحمل أو يهريقه فقال: ((على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن)).
ومنها: صحيحة الحلبي [٤] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((كان أمير المؤمنين ٧ يضمّن القصّار والصائغ احتياطاً للناس. وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً)).
ونحوه معتبرة أبي بصير [٥] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((كان علي ٧ يضمّن القصار والصائغ يحتاط به على أموال الناس، وكان أبو جعفر ٧ يتفضل عليه إذا كان مأموناً)).
[١] الكافي ج:٥ ص:٢٤٤.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٢١٨.
[٣] في (من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١٦٣): (إلا أن يكونوا متهمين فيجيئون بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيء).
[٤] الكافي ج:٥ ص:٢٤٢.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٢٢٠.