بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٤ - الروايات التي استدل بها على مشروعية قضاء الحج المنذور عن الميت
وأما ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) [١] من أن ضُريس الكناسي ينصرف عن ضُريس بن عبد الواحد لعدم اشتهاره، بل لم نجد له ولا رواية واحدة، بخلاف ضريس بن عبد الملك، فلا يمكن الاعتماد عليه، فإن عدم العثور في المصادر الموجودة بأيدينا على روايات لضُريس بن عبد الواحد ــ بهذا العنوان ــ لا يقتضي عدم وجودها في الأصول والمصنفات الأصلية، وعدم كون التعبير بضُريس الكناسي تعبيراً عن ضريس بن عبد الواحد.
وبالجملة: إنه لا يعلم أن ضُريس الكناسي المذكور في سند هذه الرواية بنقل الصدوق وفي أسانيد أخرى كثيرة هو ضُريس بن عبد الملك بن أعين، بل يحتمل أن يكون هو ضُريس بن عبد الواحد بن مختار الكناسي الذي لم يوثق.
هذا بالنسبة إلى ضُريس الكناسي المذكور في سند الصدوق.
وأما ضُريس بن أعين المذكور في سند الشيخ (قدس سره) فلم يُعلم أنه هو ضُريس بن عبد الملك بن أعين، وإن ادعى السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] ذلك.
بل يمكن استظهار خلافه، لما حكاه أبو غالب الزراري في رسالته [٣] إلى حفيده ــ بإسناده عن ابن فضال ــ من أن أولاد أعين كانوا عشرة ومنهم ضُريس.
وقد حكى مثل ذلك الحسين بن عبيد الله الغضائري [٤] في تكملته للرسالة المذكورة بإسناده عن علي بن سليمان الزراري.
فعلى هذا يكون ضُريس بن أعين عماً لضريس بن عبد الملك بن أعين والموثق هو الثاني دون الأول.
نعم حكى الغضائري بإسناده عن ابن عقدة أنه قال في آل أعين [٥] : (كان كل واحد منهم فقيهاً يصلح أن يكون مفتي بلد ما خلا عبد الرحمن بن أعين). وهذا مدح يعتد به، ولكن لا من جهة كونهم رواة فلا ينفع في اعتبار رواية
[١] معجم رجال الحديث ج:٩ ص:١٥٥.
[٢] معجم رجال الحديث ج:٩ ص:١٥٣.
[٣] رسالة أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه ص:١٣٨.
[٤] المصدر نفسه ص:١٩١.
[٥] المصدر نفسه ص:١٩٠.