بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٦ - الروايات التي استدل بها على مشروعية قضاء الحج المنذور عن الميت
احتمال تعدد الراوي، فلا محيص من البناء على أن ضُريس الكناسي وضُريس بن أعين هما عنوانان لشخص واحد وهو ضريس بن عبد الملك بن أعين.
وبذلك يظهر ضعف ما ربما يتوهم من أن ضريس الكناسي هو ابن عبد الواحد بن المختار [١] أو أن ضُريس بن أعين في موارد ذ كره في الروايات هو ابن أعين لا ابن عبد الملك بن أعين.
هذا كله لو صحّ ما ورد في رجال الشيخ (قدس سره) من وجود راوٍ باسم ضُريس بن عبد الواحد بن المختار الكناسي، ولم يكن هذا عنواناً وهمياً، وإلا فالأمر أوضح مما ذُكر.
ومن المحتمل جداً أن يكون العنوان المذكور وهمياً ناشئاً من وقوع التصحيف في أسانيد بعض الروايات، فإن من المعلوم لدى الممارس أن عدداً من العناوين المذكورة في رجال الشيخ مأخوذة من أسانيد الروايات، ولذلك وقع فيها أخطاء بتبع ما في الأسانيد من خلل وتصحيف، وفي المقام يلاحظ وجود رواية أوردها البرقي [٢] والصفار [٣] بإسنادهما عن أبان عن ضُريس عن عبد الواحد بن المختار، وقد وردت في الكافي [٤] عن أبان عن عبد الواحد مباشرة، والظاهر سقوط اسم ضُريس بينهما.
وكيفما كان فإن عبد الواحد بن المختار رجل معروف يلقب بالأنصاري، وله روايات عديدة في جوامع الحديث [٥] .
ويحتمل أن الشيخ (قدس سره) أو بعض تلامذته الذين كانوا يعينونه في تأليف كتاب الرجال قد وقع بصره على سند الرواية المذكورة في نسخة صحفت فيها لفظة (عن) بلفظة (بن) ولفظة (الأنصاري) بـ(الكناسي) فصار ضُريس بن عبد
[١] مشايخ الثقات (الحلقة الثانية) ص:١٧٦.
[٢] المحاسن ج:١ ص:٢٥٨.
[٣] بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٤٤٢.
[٤] الكافي ج:١ ص:٢٦٤.
[٥] لاحظ الكافي ج:١ ص:٢٦٤، ج:٢ ص:٢٤٥، ج:٦ ص:٦٢، ومن لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٣٥٧، والخصال ص:٢٦، وعلل الشرائع ج:٢ ص:٣٥٢.