بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٣ - خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله والكلام حوله دلالة وسنداً
عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير.
٣ ــ روى الشيخ [١] بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير. والرواية بعينها قد أوردها الكليني [٢] عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير.
ورجّح السيد الأستاذ (قدس سره) في المعجم [٣] صحة ما في التهذيب في المورد الثاني وصحة ما في الكافي في المورد الثالث.
وما أفاده قريب، أي سقوط محمد بن عيسى عن سند الكليني في المورد الثاني، وسقوطه عن سند الشيخ في المورد الثالث، وذلك بقرينة الموردين المشار إليهما أولاً.
وعلى ذلك فلم تثبت رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير بلا واسطة.
وثانياً: أن الذي عُلم من حال أحمد بن محمد بن عيسى ــ كما مرَّ في ترجمة سهل بن زياد ــ هو التشدد مع الكذابين والغالين، وأما عدم روايته عن المضعّفين فضلاً عن غير الموثقين فلم يثبت، بل ثبت خلافه، فقد روى عن عشرات الأشخاص وفيهم غير واحد من الضعفاء، وبعضهم من المشهورين بالضعف كالحسن بن العباس بن الحريش [٤] .
فالنتيجة أنه لا دليل على وثاقة ياسين الضرير.
نعم هنا شيء، وهو أنه يظهر من الأصحاب قبول عدد من رواياته وعملهم بها ..
منها: روايته في حدِّ المطاف وأنه بمقدار ما بين الكعبة المعظمة والمقام من جميع الأطراف.
فإن هذه الرواية ــ وهي النص الوحيد في المسألة الدال على ما ذكر ــ قد
[١] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:١٧.
[٢] الكافي ج:٥ ص:١٤٧.
[٣] معجم رجال الحديث ج:٢٠ ص:١٦ ــ١٧.
[٤] الكافي ج:١ ص:٥٣٢.