بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٥ - خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله والكلام حوله دلالة وسنداً
ينتهي إلى محمد بن عيسى بن عبيد. ورواها الشيخ في التهذيب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى بن عبيد عن ياسين الضرير.
ولكن في المطبوعة النجفية [١] من كتاب التهذيب هكذا: (أحمد بن عيسى بن عبيد عن ياسين الضرير) وفيه سقط، والصحيح كما في المطبوعة الحجرية والمطبوعة الإيرانية الحديثة [٢] : (أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى بن عبيد). وقد أشار السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] إلى هذا الاختلاف.
ولكنه (قدس سره) ذكر شيئاً لا يخلو من غرابة، حيث جعل الاختلاف بين ما في الكافي وبين ما في التهذيب من اختلاف الكتب، واستظهر صحة ما في التهذيب، أي كون الراوي عن محمد بن عيسى بن عبيد هو أحمد بن محمد بن عيسى لا محمد بن أحمد. مع أن هذا ليس له وجه صحيح، فكلُ منهما ــ أي أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن أحمد بن يحيى ــ يروي عن محمد بن عيسى بن عبيد، بل السند المذكور في الكافي مكرر في أكثر من موضع فيه [٤] .
وكيفما كان فالسند يشتمل على محمد بن عيسى بن عبيد بلا إشكال، ولكن الرجل ثقة ــ كما مرَّ في بعض المباحث السابقة ــ فالإشكال في السند من جهته لا وجه له.
الثالثة: شائبة الإرسال في رواية ياسين الضرير عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال السيد العلامة البروجردي (رضوان الله تعالى عليه) [٥] : ( وروايته عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله لا تخلو من ريب).
ولعل نظره الشريف إلى أن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قد وردت روايته عن أبي جعفر الباقر ٧ في بعض الموارد فهو من الطبقة الرابعة، أي من أصحاب أبي عبد الله ٧ الذين أدركوا أباه الباقر ٧ ، في حين أن ياسين
[١] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٢٢٩.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٢ ص:٧١ ط:حجر، ج:٦ ص:٢٥٦ ط:إيران.
[٣] معجم رجال الحديث ج:٢٠ ص:١٧.
[٤] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٤١٣، ٤٧٨، ٥٠٤، ج:٥ ص:١٤٧.
[٥] طبقات رجال التهذيب ج:٧ ص:١١٠١.