بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣١ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
أمواله ما تعلقت به الزكاة، فإنه إن كان يتصرف فيها تصرفاً مالكياً يمكن البناء على خلوه منها استناداً إلى ظهوره في الإقرار بذلك، دون ما إذا لم يكن يتصرف فيها كذلك.
هذا في ما يتعلق بالأمر الأول.
وأما الأمر الثاني أي قاعدة اليد فالصحيح عدم جريانها في مثل المورد ..
أما أولاً فبالنقض ببعض الموارد المماثلة لمحل الكلام ..
منها: ما إذا علم بتعلق الزكاة بماله وشك في أنه أخرجها أو لا، فإنه يجب عليه إخراجها للاستصحاب، كما أفتى به السيد صاحب العروة (قدس سره) في المسألة الثانية من الختام [١] ، ووافقه عليه السيد الأستاذ (قدس سره) وسائر المعلقين، فإنه لو كانت قاعدة اليد جارية لاقتضى ذلك البناء على كون تمام العين الزكوية له، فإن قاعدة اليد تجري حتى بالنسبة إلى الشخص نفسه، كما إذا وجد مالاً في بيته وتحت يده ولا يدري هل هو له أو لغيره؟
وقد أوضح ذلك غير واحد، منهم المحقق العراقي [٢] والمحقق الأصفهاني [٣] (قُدِّس سرُّهما).
ومنها: ما هو محل البحث من أنه إذا مات الشخص وقد عُلِم بتعلق الزكاة بعين ماله، وهو موجود في تركته، ولكن يحتمل أنه قد أدى زكاته إما من نفس العين أو من مال آخر، فقد أفتى السيد صاحب العروة (قدس سره) بوجوب إخراج زكاته [٤] ، ووافقه عليه السيد الأستاذ (قدس سره) [٥] ، ولو كانت قاعدة اليد جارية فلِمَ لم يلتزم (قدس سره) فيه بعدم وجوب الإخراج؟ إذ لا فرق بين الحي والميت في جريان القاعدة، أي كما أن يد الحي حجة على ملكية المال كذلك يد الميت حجة على ملكيته لما كان تحت يده عند موته.
[١] العروة الوثقى (كتاب الزكاة) ج:٤ ص:١٦٢.
[٢] نهاية الأفكار ج:٤ ص:٢٧٩ ط:نجف.
[٣] نهاية الدراية في شرح الكفاية ج:٣ ص:٣٣٢ ط:حجر.
[٤] العروة الوثقى ج:٤ ص:١٤٠ في المسألة الخامسة من مسائل الختام.
[٥] مستند العروة الوثقى (كتاب الزكاة) ج:٢ ص:٣٠٦.