محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٤ - الخطبة الثانية
ووراء هذا الحقد خوف من عودة أوسع للإسلام الحق من قبل الأمة، وما تعنيه العودة للإسلام من انقلاب موازين القوى في الأرض، وتغيّر المعادلة الفعلية لصالح الأمة الإسلامية والمستضعفين.
٢. لابد من العلم وتلقّي الدرس بأنّه كلما كان واقع دولة إسلامية أو جهة من جهات الإسلام، أو قيادة من قيادات المسلمين أصدق إسلاماً وأقوى وأنفع لحياة الإسلام والمسلمين كلما ازداد غيظ الطغاة والمستكبرين والظلمة العالميين وأذيالهم منها وحقدهم عليها، وشراستهم في عدائها، والأخذ بالموقف المتشدِّد والمناهض لها، والاجتماع على محاربتها.
وكلما جاء الموقف لهذه القوى الطاغوتية الاستكبارية من أيّ وجود إسلاميّ لجهة إسلامية أشدّ عنفا وضراوة دلّ على أهميته البالغة وصدقه وإخلاصه وكفاءته.
ويُستدلّ على عظمة الشخصية وخطرها على الكفر، ويستدل على عظمة الحزب وخطره على الكفر، ويستدل على عظمة الدولة وخطرها على الكفر أن تتوجّه إليها سهام الكفار والمنافقين، والانتهازيين والنفعيين والساقطين بعنف وقوة واستمرار عداء لإسلامها.
في العادة لنا أن نكتشف عظمة الجهة في حرب العدوّ مع الأمَّة من استهداف الكفر وأتباعه لها لإسقاطها.
فالحملة التي واجه بها الاستكبار أعمدة النظام الإسلامي في إيران وفي مقدمتها مركز القيادة، وولاية الفقيه هي شهادة زكاة وصلاح وشموخ وعظمة يتمتع بها هذا النظام، وشهادة خطر منه على الباطل في الأرض.
٣. إن شباب الأمة محتاج إلى تحصين تربوي إسلامي بصورة دائمة وواسعة، وتزويده بالبصيرة الكافية على كل الصعد، ومنها الصعيد السياسي حماية له من استغلال الأعداء بما يؤدي به إلى أن يكون وقود معارك يخطط لها العدو، وتجري على أرض الإسلام بعناوين مختلفة، وهدفها الفتك بالإسلام والمسلمين، وقطع الطريق على عودة الأمة إلى إسلامها