محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩١ - الخطبة الأولى
ومحاولة في إبقاء الأجواء هادئة؟! والمياه في مجاريها؟! والعلاقة حسنة بتغافل عن كلمة ربما خرجت من غير قصد؟!
عن الإمام عليه السلام:" ابذُل لصديقك نصحَك، ولمعارفك معونتَك، ولكافّة النّاس بِشرك" ١٣.
الزوجة ما موقعها؟ هي مع الزوجية صديق، وهي من المعارف، ومن أهل الجوار القريب، ثم ليست من كافّة الناس على الأقل؟! ولو كانت كذلك فحسب، فأنت مسؤول عن إظهار البشر لها، وهي مسؤولة عن إظهار البشر لك. وإذا بذلنا للصديق النصح، فكيف لا يَنصح الزوج لزوجته، ولا تنصح الزوجة لزوجها؟! والنصح ليس كلمة فقط، النصح موقف متعاطف، النصح إخلاص، النصح محاولة إنقاذ، النصح معونة، النصح تأييد، النصح دفاع عن العرض، النصح نصرة.
وإذا كانت المعونة للمعارف وهم أقلّ درجة من درجة الأصدقاء فكيف لا تكون للزوج والزوجة؟!
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن لا يعدل عن نهج كتابك الكريم، وسنة نبيك وآله المعصومين في أي شأن من الشؤون، ولا يستبدل عن شريعتك، ولا يرضى عن خُلق نبيك وأوليائك، ولا يقيم بنيانه على غير رضاك، ولا يسلك في كل أموره إلا المسلك الذي أمرت وإليه دعوت. اللهم ارزقنا قوة في الدين والبدن، وعدلًا في المعاملة، وحسناً في الخلق، ورغبة في الإحسان، ولا تُشْقِ بنا من ولّيتنا أمره، وأعذنا من أن نظلم أو نظلم، أو نضل أو يضل بنا، أو نجهل أو يجهل علينا يا رحمن يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ