محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٠ - الخطبة الثانية
هذا الموقف المتريّث، أو الايجابي من حيث الاعتراف بكثافة الاقبال على الانتخاب وأجواء التنافس الشديد بين المرشحين الذي يدل على الجوّ الديموقراطي الحرّكان له سببه، وكانت له حكمته وغايته، فإن جاءت النتيجة موافقة للمشتهى الغربي كانت في حكم السياسة والإعلام الغربيين خياراً حرّاً نزيهاً يدلّ على أن خيار الشعب الإيراني مع توجّه جديد، وضدّ توجّه استمرت عليه الثورة، والتصق بالولي الفقيه، وإذا جاءت النتيجة على العكس أمكن فتح أبواب التشكيك، وصب العذاب على العملية الانتخابية في إيران من جهات أخرى عند الحاجة.
المرشحون هم الآخرون الذين لم يشكوا في أثناء العملية الانتخابية من مخالفات وخروقات ملحوظة، وحين ظهرت النتائج على خلاف ما يتمنّى الغرب انقلب الجوّ، وأرعدت وأبرقت، وجاء كلام جديد، ودور إعلامي وسياسي غربيان ليفجّرا الوضع في داخل إيران، ويشيران بالدعم والمناصرة لكل من كان في نفسه أن يناهض الثورة والدولة.
وهنا يأتي دور الممنوع الغربي وهو التدخل السياسي في الشؤون الداخلية ليكون الحلال الطيب والمباح، وليفعّل بقوّة فيبدأ التحريض على الحرب، وإلهاب حالة العداء والمناهضة لهوية الحكم، وخاصة في ركيزته الأولى، وهي ولاية الفقية.
الفرق الهائل في الأصوات بين المرشحين الرئيسين، وعدم تسجيل الإعلام المتابع والراصد لسلبيات ملحوظة في العملية الانتخابية يحصر الخلل لو كان في عملية فرز الأصوات في بعض مواردها، وهذا على تصديق أن تكون المغالطة بالمستوى الحاصل وهو بعيد جداً إنما يستوجب إعادة فرز الأصوات في الموارد التي يأتي فيها احتمال الخرق مقبولا.
ولاحظوا الهجمة على الديموقراطية في إيران، والسكوت والرضا عن دول لا شأن لها بالديموقراطية على الإطلاق!
لماذا؟