محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٤ - الخطبة الثانية
والشعار الأول هدفه شرق أوسط خالٍ من سلاح نوويٍّ إسلامي فقط ٢٢، وأمّة إسلامية ضعيفة محكومة لإرادة أهل القوّة التدميرية الباطشة.
وتهمة السّلاح النووي الموجهة إلى إيران مفادها أنَّ إيران لا يكفي ما تقدّمه لهم من أسباب الطَّمأنة على أن ليس من نيّتها إنتاج السلاح النووي ٢٣. على أنه لا يكفي لطمأنتهم هذه أي شيء حتى تصريحات المرشد الأعلى وكل المسؤولين، ولا فتح الأبواب لتفتيش الوكالة الذريّة العالمية، والاستعدادُ لتبادل اليورانيوم غير المخصّب بالمخصّب للأغراض السّلمية بضمانة طرف محايد. فالقضيّة أُريدك أُريدك ولو قسمت مليون مرة، وأعطيت من الضمان ما أعطيت ٢٤.
ويؤلم المسلم أن تقف كلّ الأنظمة الإسلامية والعربية إلا النّادر منها موقفاً محايدا أو غير مبالٍ من قرار ظالم صادر أساساً عن الإرادة الأمريكية تتبعها الإرادات الاستكبارية الأخرى الحاقدة أو المشتراة ضدّ بلد مسلم يُمثّل جزءاً مهماً من أمة الإسلام. وهذا الموقف المحايد هو موقف ظاهري أمّا الموقف الباطني فلا يعلمه إلا الله.
ولأكثر ما تطرب نفوس من أبناء هذه الأمة إذا لحق سوء ببلد من بلاد الإسلام ولو على يد كافر. وما أبعد هذا عن الإسلام الحقّ، والمسلمين الصِّدق، ولقد آلم نصر الفرس المجوس المسلمين في صدر الإسلام على الروم المسيحيين للاشتراك في أصل الدين. فأين اليومُ من الأمس؟! وأين إسلامُنا من ذلك الإسلام؟!
المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف: