محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٢ - الخطبة الأولى
مواضيع الخطبة:
* متابعة حديث المعاد.* مولد الصدّيقة وكلمة* ذكرى رحيل* الغرور الإسرائيلي.
تستطيع الأنظمة العربية بالأمس قبل اليوم أن تمارس درجة كبيرة من الضغط لرفع الحصار بدل أن تشارك فيه بدرجة وأخرى، وأسلوب وآخر. ولابد لها اليوم من برنامج عملي لكسر الحصار، ومن الإعلان الصريح للتخلي عن مبادرة السلام مع إسرائيل التي تهزأ بها، ومن إنهاء عملية التطبيع بمستوياتها المختلفة.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يُكلِّف إلّا لحجّة، ولا يعذّب إلّا لبيان، ولا يعاقب إلّا لمعصية، وهو الذي أرسل رسلًا مبشّرين ومنذرين، وأنزل كتباً فرقاناً بين الحقّ والباطل ليهتدي من يهتدي عن بيّنة، ويَضلَّ من يضلّ عن بيّنة، ولا يكونَ للنّاس على الله حجّة، ولله الحجّة البالغة، وهو العدل العليم الخبير الحكيم.
أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لاشريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحيّة وبركة وسلاماً ..
أوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة المقصّرة بتقوى الله ربّنا وربّ كلّ ماوجد ويوجد، ومن خُلِق ويُخلق، ولا قيام لشيء إلّا بإذنه.
ولنعلم بأنّه ما من علم أهمّ بعد معرفة الله وأُسس دينه من تعلّم الحلال والحرام؛ فإنّه لا تُطلب طاعة الله عزّ وجل بالجهل، ولا تُعرف مواطن الطاعة من المعصية، وما يُصلِح وما يُفسد، وما يُقرِّب إلى الجنّة، ويبعّد منها إلا بمعرفة ما حلَّ، وحرُم. والزّاهد في العلم بهما