محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٥ - الخطبة الثانية
بالخمر استيراداً وصنعاً وتجارة وتعاطياً وآثاراً كارثيّة وسلبيات متعاظمة. من أجل التسامح مع العري، والبشاشة في وجهه، والتمكين له وتعميق ظاهرته.
٣. شعار المصلحة الاقتصادية:
هذا الشعار شعار إرهابي يطلقه أصحاب البذخ المادي وناهبو الفقراء، ومصاصو دماء المحرومين في وجه أي مطالبة دينية بمراعاة حرمة هذا البلد وكرامة دينه، ونظافة السياحة، وعدم الاعتماد فيها على سوق الخمرة والفاحشة والمتاجرة بالعنصر البشري، واستيراد سلعة الجنس الحرام من أين انفضح سوقُها وكانت مغرية لطلابها الساقطين من المتوافدين على سياحتنا الشريفة في طلبها. ٢١
إنّه شعار يخوّف الناس بالفقر والمجاعة حين يقل الترويج للسّياحة بالحرام مما توعّد عليه الله عزّ وجل بالعذاب من خمرةٍ وفحشاء ولواط وسحاق. والحقيق بهذا الخوف ليس الفقراء وإنما هم أهل الجيوب المترفة ٢٢ والتي يغذّيها الدخل الهائل من هذه السياحة الهابطة وما فيها من مهنة الفحشاء، ومن متاجرة بالأعراض، وعرض لمتعة الجسد الحرام، وتحايل واختطاف واصطياد للفاتنات من كل مكان.
ومؤدَّى هذا الشعار أنّه إذا ذُكر الاقتصاد؛ اقتصاد كبار السُّرّاق والنفعيين فلا تذكروا دينا ولا قيما ولا خلقا ولا شرفا ولا كرامة ٢٣ فكلُّ ذلك رخيص أمام مصلحة المترفين. وكل شيء يجب به التضحية لهذه المصلحة، ولا يمكن أن يُضحَّى بها من أجل شيء أي شيء.
ونحن الكبار السراق لا نجد باباً أسهل من هذا الباب المخزي، ولا مجالا أيسر من هذا المجال القذر لضمان الربح السريع الهائل والمفسد لهذا الشعب في الوقت نفسه.
٤. شعار للفتوى مجالها وللقانون مجاله: