محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩١ - الخطبة الثانية
أمّا الأكل والشّرب وما من جنسهما فهي ضرورات حياة، ولذائذ عابرة، وتنتهي بانتهاء الحياة، وليست غاية لها تُعقبها كما يُعقب كل ذي مقدِّمة تمام مقدمته، ويكون نتيجة لها، وموقعه في طولها.
اللهم ارزقنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات التقوى، ولا تجعل حياتنا جهلًا ولا زيغاً، ولا تنفصل بنا عن الغاية والغايةُ رضاك، ولا تمل بنا عن الهدف والهدف معرفتك، وإذا طمعنا في شيء بعد رضاك فاجعل طمعنا في جنتك، وأشمِلنا بعفوك ومغفرتك، وأنلنا عظيم ثوابك وجميل كرامتك.
ربّنا اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا يا خير التوّابين، ويا أرحم الراحمين.
اللهم صل محمد وآل محمد خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى أئمة الهدى حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحُفّه بملائكتك المقرّبين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد يا أخوة وأخوات الإيمان فإلى هذا الموضوع: