محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٠ - الخطبة الثانية
إصلاحٌ ووعود المشاريع الإسكانية تبقى حبراً على ورق لسنوات والمشكلة السكانية في تفاقم؟! وإذا كان إسكان فللمجنّس، أما نصيب المواطن الانتظار القاتل والتسويف تلو التسويف حتى اليأس؟!
إصلاحٌ ومجلس نيابي يُضادّ مضادّة تفشله، وتُفرّغه من كل معناه ومحتواه بعد أن كان محتواه أصلا ضئيلًا ضئيلا؟!
إصلاحٌ ومجلس نيابي يُعطِّل دوره مجلس يعمل بالوكالة عن الحكومة؟!
إصلاحٌ ومجلس نيابي لا رأي له في تشكيل الحكومة، ولا استمرارها، ولا حقّ له في مسائلة رئيسها، ولا يملك إسقاط وزير مفسد من وزرائها؟!
إصلاحٌ وملفّات تُثار، وتُشبع بحثاً وكلاماً، ويبلغ فيها الحديث قمّته، وتنصبّ عليها الوعود بالحلّ ثم تعود نسياً منسيّاً، وتموت إلى الأخير؟!
الصحيح أنّه ما جُمّد الإصلاح فيجب تجميد شعاره، وما ألغي الإصلاح فيجب أن يلغى شعاره. ولو حيي الإصلاح صحّ إحياء شعاره. وبعد أن دُفن الإصلاح، لابد أن يسحب الشعار.
ثانياً: نصيحة للحكومة:
تقدّم وعي النّاس، وارتفع مستوى الإرادة عندهم في كلّ مكان، وتفتّح الفهم، وزادت ثقافة الحقوق، والتمسُّك بقيمة الحرية والكرامة، وقطعت كل المجتمعات أشواطاً بعيدة في هذه الأصعدة والمساحات.