محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥ - الخطبة الأولى
[المجلد التاسع]
خطبة الجمعة (٣٦٨) ١٢ جمادي الأولى ١٤٣٠ ه-- ٨ مايو ٢٠٠٩ م
مواضيع الخطبة:
* وقفة حكمة* بيع الذِّمم* العلم قوّة* المال العام* يوم أن تهون الفتوى
شبابنا الكريم، إخلاصاً لأنفسكم ووطنكم وأمتكم ودينكم والمستضعفين داخل وطنكم وخارجه ابنوا أنفسكم بناء علميا متينا، واطلبوا المستوى العلمي المتقدم على صعيد الدين والدنيا بأغلى ثمن، واعطوا لذلك من وقتكم
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي هدانا لخير دين، وجعلنا من أتباع خاتم النبيين والمرسلين، وأخرجنا من الكافرين والمنافقين، وأنعم علينا بالإسلام، ووهبنا كرامة الإيمان، ويسَّر لنا سبل الطاعة، وفتح علينا باب المعرفة، وأعاننا على تجنّب المعصية، ووعدنا بقبول التوبة. إن ربّنا لجواد كريم، وبرٌّ رحيم، توّاب على المذنبين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصِّرة بتقوى الله العليّ العظيم، الذي لا يعزبُ عن علمه مثقال ذرة في السماوات والأرض، ولا يعجزه شيء، ولا يقوم لقدرته قائم.
ولنعادِ من أنفسنا، وأهلِنا، وولدنا، ومن نحبّ ما يبعِّد عن الله عزّ وجلّ من هوىً مُضلّ، وشهوة شيطانيّة، وعادة قبيحة، وظنونٍ سيّئة، وغرورٍ وعُجب، وحقد وحسد، وكلَّ زاد خبيثٍ من زاد القلوب، ولنطلبْ لها خير زادٍ. وإن خير الزّاد لهو التقوى.