محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨١ - الخطبة الثانية
لا جديد في الأمر، وعليه فلا يصح أن يكون جديد في الحكم. فجديد الحكم يتبع جديد الدليل، فحيث لا جديد من الدليل لا يصح أن يكون جديد في الحكم
خامسا: خريجون بلا عمل:
التخرج من المستوى الدراسي المؤهل للعمل صار يستوعب شطراً كبيراً من عمر الإنسان، ولا يحتمل بناؤه لحياته الأُسرية بعد هذه الدراسة تأجيلًا لسنوات، وهو مضطر لذلك إذا لم يكن من أُسرة ذات يسار عريض، فعليه أن ينتظر سنوات وإن استقبله العمل والراتب المجزي بعد الدراسة مباشرة. فكيف إذا تعطّل سنوات بعد التخرج من غير عمل أو توفر على عمل براتب غير لا يجزيه؟
لقد صار من أوضح وظائف الدولة في ظل القبضة الحديدية على الثروة العامة والأوضاع الاقتصادية، وفي ظل القوانين الاقتصاديه المشددة على الطبقة العادية الخانقة لها، وشح الفرص أمام العمل عند المواطن أن توفر فرص العمل من جهتها، وتقدم الراتب المقوم لحياة الموظف والعامل وأسرته.
على الخرّيجين الذين لا يجدون عملًا مناسباً أن لا يتركوا سبيلًا ولا وسيلة قانونية في المطالبة والاحتجاج السّلمي إلا أخذوا بها للتوفّر على الوظيفة والعمل المناسب، وهكذا بالنسبة لغير الخريجين.
وعلى الحكومة أن تخطوَ الخطوات الجديَّة في توفير فرص العمل للمواطنين تخليصاً لهم من المشكلة المعيشية والمشاكل الأخرى الأسرية والنفسية والاجتماعية التي تتسبب فيها حالة البطالة.