محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٩ - الخطبة الثانية
وقالوا إن نصف البحرين أجانب، وعلينا أن نراعي هذا النصف! أقول: وهل جاء هذا النصف بشرط تنازل البحرين عن هويتها ودينها؟
والاحتجاج بأن نصف البحرين أجانب فعليكم أن تبيحوا الخمر والمحرمات الأخرى يبيّن كارثة التجنيس، فكلما تعاظم، فسيكون على المواطنين الأصليين أن يصوغوا حياتهم الصياغةَ التي تُريح الآخر وترضيه، وعليهم أن يذوبوا بالكامل في الوجود الطارئ. على الوجود الأصيل أن يذوب بالكامل في الوجود الطارئ!!
الغرب أيها الأساتذة يطالب المسلمين هناك بالاندماج والذوبان في حياته وعاداته وتقاليده وأنتم تطالبون مجتمعاتنا أن تذوب في الوافد، وفي كل ما يشتهيه من خبيث؟!
وقالوا أن على مجلس الشورى أن يكون مجلس تشريع لا إفتاء بمعنى أن عليه أن يُشرِّع في قبال شرع الله، لا أن يهتدي بهدى شريعته ... وما أكبر إثمها من كلمة!!
ثالثا: العربدة الإسرائيلية:
إسرائيل مستمرة في توسّعها الاستيطاني وتنفيذ خطتها في مصادرة المسجد الأقصى، والاستيلاء على القدس الشرقية، و العرب باقون على مبادرة السلام. وكلما تلقوا صفعة من إسرائيل بعد أي عودة للمفاوضات عتبوا عليها، وكأنّها الصديق، وشجبوا تصرفاتها لكن لا يبارحون موقفهم الملتزم بمبادرة السلام، ولا يُقدِمون على أي خطوة جزائية مقابلة من قطع علاقة أو حتى تخفيفها، وتوقيف الاتصالات المكشوفة وغير المكشوفة.
لكن لهم موقف متكرر هو إعلان الاستغاثة والاستنجاد بالشيمة الأمريكية على إسرائيل ربيبة أمريكا ومدللتها.