محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٤ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم ارزقنا سلامة البصر والبصيرة ونفاذهما وقوتهما، وارزقنا قوة الدّين واليقين، واجعلنا في الصالحين، وارحمنا في أمر الدنيا والدين، واجعلنا من المفلحين الفائزين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا ملجأ من دونه، ولا تعويل إلّا عليه، ولا مفرّ إلا إليه، ولا خوف على من آمنه، ولا أمن لمن أخافه، ولا ذلّ لمن أعزّ، ولا عزّ لمن أذل. ولا ينفع توكلٌ إلا عليه، ولا تعلّقٌ إلا به. يُغني الله عن كل شيء، ولا يُغني عنه شيء، ولا نفع من أحد لأحد إلا بعطائه، وإذنه وتقديره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أفلا فلنتّق الله الذي يُغيث ولا يُغاث منه، ويحمي، ولا يحمي أحد من غضبه، ويؤي ولا يؤي شيء من طلبه. له ما في السماوات والأرض وما بينهن وهو العزيز الحكيم، الغفور الرّحيم، العدل الذي لا يجور.