محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩١ - الخطبة الثانية
وإن الأمة كلّ الأمة لمسؤولة أن تحافظ على هذا النصر لأنه نصرها، وأن تحرسه وتذود عنه لأن في بقائه عزّاً لها ومكانة وقوّة، وهو باب خيرٍ ونهضة وبركة فتحه الله عليها لا يجوز لها التفريط في شأنه والإهمال لمسؤوليته.
أما الموقف من التهديد الاستكباري لأي دولة من دول العالم الإسلامي فالواجب الشرعي الصريح أن تنظر إليه الأمة بكامل حكوماتها وشعوبها على أنه تهديد لكل وجودها ولأي شبر من الأرض التي تقيم عليها، وأن تقف في وجهه بكل ما أوتيت من قوة حماية لنفسها ودينها وكرامتها. وهذا هو التعامل الذي تتعامله كل الأمم والكيانات المشتركة مع أي تهديد يأتيها من الخارج ولو لجزء منها.
وإنّ قوة أي بلد إسلامي يجب أن تكون قوة داعمة لحقّ الأمة ولوجودها الكامل، ولا يُساء استعمالها بأن يتوجّه منها أي ضرر لأي بلد إسلامي آخر، ولا أن تكون للعدوان الغاشم على أي بلد في العالم، وهكذا يلتزم البلد الإسلامي الحق.
هذا ما نفهمه بكل وضوح وجلاء من الإسلام الذي يتحتّم على الأمة أن لا يكون لها خيار في التعامل مع كل القضايا غيرُه.
تقرير هيومن رايتس ووتش:
العنوان عن التعذيب في سجون البحرين على لسان مسؤول المنظمة نائب مدير عام قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقريرها عن البحرين" التعذيب يُبعث من جديد"، ومن الكلمات المنقولة في الصحافة عن التقرير" إحياء سياسة الإكراه الجسماني أثناء الاستجواب في البحرين". واستند التقرير إلى مصادر صرّح بها، ومنها وثائق رسمية وتقارير طبية،