محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧ - الخطبة الثانية
وقد امتلأ الأسبوع المنصرم بكثير من الكلام الغثاء، والهراء الظالم، العدواني، الشرس، المليء بغضا وكرها لكل من ناقش هذا البيان.
صحف الوزارة، وكتاب الوزارة كلّهم شاركوا في حملة عدوانيَّة وكأن البلد قد دخلت حرباً فعليّة. هذا مزاج، هذا صدر ضيّق، صدر موغور. ربما كانت الكلمات علمية من بعض التي ناقشت الخبر فأوجعت كل هؤلاء.
أقول:
هل من نسب هذا البيان إلى الداخلية ونظر فيه بما هو صادر عنها قد تجاوز موازين العدل والقسط وكان اعتماده على الإشاعات والأكاذيب والأراجيف كما قالت الداخلية نفسها؟! وهل كل من قال كلمة حق أو ناقش خطأ من أخطاء أي وزارة يريد حرق البلد، وزلزلة أمنه، وإدخاله في نفق الفوضى؟!
الخطاب للداخلية، لصحف الداخلية، لكتّاب الدخلية: عجباً كيف ترضون لأنفسكم أن تقولوا عمن اعتمدوا بياناً صادراً منكم موثّقاً أنّهم اعتمدوا على خبر فاسق؟! الاعتماد كان على بيان رسمي صادر من هذه الجهة بالتحديد ولم يكن بالاعتماد على أي خبر لا على إشاعات ولا على دعايات. كيف تقول عن الاعتماد على خبر صادر من الوزارة نفسها أنه اعتماد على خبر فاسق؟! هذا من الوقوع في (المطبّات).
أما اعتماد أسلوبين في التعامل مع الحوادث المتعلّقة بأمن الدولة، والحوادث المتصلة بأمن المواطن العادي فهو أمر لا غبار عليه ولا يمكن إنكاره، فأي حادث من النوع الأول وهي الحوادث المتصلة بأمن الدولة لم تقولوا بأنكم وضعتم يدكم فيه على الجناة، ولم توقفوا الكثير أياماً وليالي عديدة ليتم لكم ما تريدون من اعترافات تحت الظروف الخاصة؟!
هل هناك حدث أمني فيما يتصل بأمن الدولة فيما تقولون قد فاتكم رصده ولم تضعوا يدكم على من دخل فيه كما تدعون؟