محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٩ - الخطبة الأولى
التربية الروحية (تكملة)- الشأن الحكومي- الغرب والبلاد الإسلامية- قلب لم يغادره التوحيد
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي تشهد كلُّ الموجودات بفقرها وغناه، وحدوثها وقِدَمِه، وإمكانها ووجوبه، وفنائها ودوامه، وانقطاعها وأبديَّته.
أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عباد الله ونفسي المقصِّرة بتقوى الله الذي لا إله إلا هو، ولا مَرجِعَ إلّا إليه، ولا مُعوَّل إلّا عليه، ولا قيامَ ولا قعودَ ولا حركة لعبدٍ إلا بإنعامٍ منه، ولا نيل لخير، ولا دفعَ لشرٍّ إلّا بإذنه.
اللهم احفظ علينا نِعَمَك، وزِدنا من كرمك، وبلّغ بإيماننا أكمل الإيمان واجعل يقيننا أفضلَ اليقين، وانتهِ بنيّاتنا إلى أفضلِ النيَّات، وبأعمالنا إلى أحسن الأعمال، واجعلنا لا نُشركُ بك شيئاً أبداً؛ إنَّك على كلِّ شيء قدير، وبالإجابة حقيق جدير.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. وصلّ على محمد وآله الطاهرين.
أما بعد فقد سبق حديث تحت عنوان التربية الروحية، وهذا الحديث تكملة له.
٣. مكان التربية الروحية:-