محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤ - الخطبة الثانية
من حقهم أن يصلهم صوت الدعوة، وكلمة التبليغ، وهدايات الوحي، وأنوار السماء ليسعدوا بها، ويبلغوا غاياتهم في الكمال.
هذا الفريق من المؤمنين، ومن لهم قابلية الإيمان لابد أن تنصبّ عليه عناية الدعوة والتبليغ والتذكير والموعظة والتربية، وأن يُخاطَب منه عقله وقلبه وضميره وإرادته، ومشاعره، لاستخراج طيّب مكنونه، ونافع مخزونه الإنساني، وما يمكن أن تتفجر عنه ذاته من عطاءات كريمة، وإثراءات جليلة لمسيرة الحياة، وقضية الإيمان لسعادة هذه الذات، والذوات المماثلة وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اغفر لوالدينا ومن يهمّنا أمره، ومن احسن لنا من أهل الايمان والاسلام.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلنا ممن يسمع القول فيأخذ بأحسنه، ويستجيب للحق، ولا يستكبر عليه، وينتفع بالموعظة ولا يُعرض عنها. واجعلنا ربّنا من حملة دينك، والداعين إلى صراطك، والمهتدين بهدى أنبيائك ورسلك وأوصياء رسلك وأوليائك، واكفنا أن تزلّ بنا القدم في المسير إليك عن رضاك يا أرحم من كل رحيم، ويا أعلم من كل عليم، ويا أكرم من كل كريم.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ
الخطبة الثانية