محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٨ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصِّرة بتقوى الله المتضعضع لعظمته كلّ شيء، والمذِّل لكل جبار عنيد، وشيطان مريد، وهو الذي لا يُرجى غيره، ولا توكّل على أحد سواه.
ولنعلمْ أنَّ للأبدان موتاً وحياة، وللقلوب موتاً وحياة، والإنسانُ بحياة قلبه لا بدنه، وربما حييت الأبدان أشدَّ حياة، وماتت القلوب، ورُبَّ قلبٍ حيٍّ بحياةٍ عامرةٍ طيبة في بدن ضامرٍ واهنٍ، أو قد فارق البدنَ بعد موت.
ولا حياة لقلبٍ بحياةٍ إنسانية جليلة رائعة ترى الحقَّ وتهتدي به، وتعرف السّعادة وتعيشها، وتجد الطمأنينة وتأنس بها من غير ذكر الله. فكل القلوب ميتة إلّا ما كان منها مشغولًا بذكر ربّه، منشدّاً بوعي وبصيرة نيّرة، وشعور كريم إليه.
التربية الروحية
وفيما جاء من وصايا أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام:" أوصيك بتقوى الله- أي بني- ولزوم أمره، وعمارة قلبك بذكره" ١.
اللهم صل وسلم على وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.