محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١١ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٣٨٩) ٢٤ ذو القعدة ١٤٣٠ ه-- ١٣ نوفمبر ٢٠٠٩ م
مواضيع الخطبة:
الإنسان ومفترق طريقين (متابعة)- الاحتفال بهدم جدار برلين- هل التأزيم مطلوب؟- معاً في مواجهة الغزو غير الأخلاقي
الخطبة الأولى
الحمد لله المتعالي بالكبرياء الحقّ، والعظمة الصّدق، والجلال المطلق، والجمال الذي لا يُلحق عن أن يكون له مثيل، أو يوجد له نظير، أو يشبهه شبيه، أو يحتاج إلى معين، أو وزير أو مشير.
أحمده حمداً كثيراً كما هو أهله، وهو أهل الحمد أجلِّه وأنقاه وأصفاه وأجملِه وأكمله وأدومه وأسناه وأعلاه، وأرضاه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، وذودِ النفس عمّا فيه سخطه، فإنَّ من سَخِطَ الله عليه فلا منقذ له، ولا رادّ إلى هدى وخير إلَّا الله.
وإنَّ لنا لنصيباً من الدنيا إن ندركه نكن قد ربحناها، وإن نخسره نكن قد خسرناها ألا وهو توظيف ما قد وهبه البارئ تبارك وتعالى للعبد من صحة، وقوة، وفراغ وشباب ونشاط ومال ونِعَمٍ أخرى في طلب الآخرة بطاعة الله والسعي لنيل رضوانه.