محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٠ - الخطبة الأولى
المنهج الإلهي صحيح، ومنقذ، لكن يريد الله سبحانه وتعالى أن يُبيّن في هذه الآية أن ليس شيء من خلق الله يستقلّ بالنفع لا رسول ولا منهج، فالذي يملك عملية الهداية والإضلال، ويملك كل فعل في الأصل هو الله تبارك وتعالى، المنهج على كفاءته، الرسول على كفاءته يحتاج إلى تدفّق الإذن التكويني من الله لتحصيل الهداية.
٣. متابعة القيادة الربانية:
مع المنهج هناك شيء آخر؛ فالأخذ بالمنهج يحتاج إلى قيادة ربانية، والفاعل الحق ومن إليه منتهى الأمر هو الله تبارك وتعالى.
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ... ١٩.
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ٢٠.
يأتي الكلام إن شاء الله على صناعة المنهج.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أهل الإيمان الصدق، والتوحيد الحقّ، والدين الخالص، واجعل ولاءنا لك، ولرسولك وأوصياء رسلك وأوليائك ولا نستبدل عن ذلك غيره، ولا نرضى سواه، ونحيا ونموت عليه يا ولي المؤمنين ويا أرحم الراحمين.
اللهم افعل بنا الخير كلّه، وجنّبنا الشرّ كله يا رؤوف يا كريم.