محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٨ - الخطبة الأولى
أ. عظمة الخالق، قدرته، مالكيته، سلطانه، هيمنته، رحمته، لطفه، كرمه، فيضه، إنعامه، حلمه، أخذه، بطشه، وقوّته، حقّه الثابت قبل كل حق، والذي لا حقّ لأحد على أحد إلا مما قام عليه، وعاد إليه، ولا حرمة لحقّ إلا من حرمة حقّ الله.
ب. عبودية الذات، وكل ذات أخرى وإن تفاوتت مراتب الذوات بعد الاشتراك في وصف الإمكان والفقر الذاتيّ، حتى نصل إلى رسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله، وأقرب المقرّبين من الملائكة الكرام.
ج. قيمة الذات الإنسانية الموهوبة من الله عز وجل، وطاقاتها وقابلياتها التي منحها إياها بمنّه وكرمه ٣.
د. ما يتناسب مع واقع الذات الإنسانية المتميّزة في مواهبها وقابلياتها وطاقاتها من وظيفة، وما يتلاءم معها من غاية.
شتّان بين وظيفة حجر وبين وظيفة إنسان، من يساوي بين جماد ونبات، أو نبات وحيوان، أو حيوان وإنسان، بين جاهل وعالم، ضعيف وقوي، فقير وغني، إلا ساقط غافل؟!
ه. قيمة الدنيا والآخرة:
لا تقاس دنيا بآخرة، لا يقاس عَالمٌ فان بعَالمٍ لا يفنى، ولا تقاس حياة مختلطة من الآلام والآمال، وكثير من آمالها كاذب، حياة فيها غصص الظّلم، وغصص الفقر والمرض، والخوف والقلق، والتسقيط، والاعتداء على الأعراض، على الشرف، وبين آخرة خالصة في لذّة بدن وفي لذّة روح، ولا يتهدد وضعها الآمن أي شيء.
و. في تقلّبات الأحوال، وما جرى للماضين، وما يجري للحاضرين، وما ينتهي إليه طلاب الدنيا وطلاب الآخرة، وما يصير إليه الخلق وما يبنون ويشيدون من عواقب. دنيا وكون ماديّ ينتهي إلى تفكّك، وإلى تبعثر، ويفقد الإنسان أرضيّته التي يطلبها صلبه من كل هذا الكون إلا من التعلّق بربّ الكون تبارك وتعالى.