محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٧ - الخطبة الأولى
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصِّرة بتقوى الله الواجبة على عباده الذين خيرهم وشرّهم بيده، وخلقهم منه، ومصيرهم إليه، ولا حول ولا قوّة لهم إلا من عنده، ولا تنقطع حاجتهم إليه، ولا مفرّ لهم من ملكه، ولا مخرج لهم من سلطانه.
ألا وإن التقوى في ملازمة الحقّ والأخذ به على الإطلاق، وهو صعب مستصعب يُستعان عليه بترويض النفس، والتصبّر بعد التوكّل على الله. ومن وصايا أمير المؤمنين علي لابنه الحسن عليهما السلام:" وعوّد نفسك الصبّر على المكروه، ونعم الخلق التصبّر في الحق" ١. ٢
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن اخترتهم لولايتك ومودّتك وطاعتك ونصرة دينك، وسعادة الدارين يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
أما بعد أيها الجمع المؤمن الطيّب من الإخوة والأخوات الأعزّاء فإلى تكملة للحديث السابق عن جهاد النفس:
انتهى الحديث في الموضوع سابقاً إلى العنوان التالي:
على طريق الجهاد:
من هنا يبدأ جهاد النفس:
١. من التفكّر والتدبُّر، والنظر المركّز، وفحص الحقائق ومقارنتها يبدأ جهاد النفس. وجهاد النفس هو بداية كلّ جهاد، وركيزته، ومنطلقه.
البداية الجادّة لجهاد النفس ونجاحه التفكّر في حقائق طبيعية كبرى هي: